السيد محمد صادق الروحاني
37
زبدة الأصول
في أمثال المقام محل آخر . الموضع الثالث في القطع الموضوعي قد مر ان القطع طريق بذاته من دون جعل جاعل ، وهو قد يؤخذ في موضوع حكم آخر يخالف متعلقه لا يماثله ولا يضاده ، وقد قسم الشيخ الأعظم هذا القسم من القطع أي القطع الموضوعي إلى قسمين باعتبار ان القطع قد يكون مأخوذا في الموضوع بنحو الصفتية ، وقد يكون مأخوذا على وجه الطريقية . أقول يقع الكلام في مقامين . الأول : في بيان المراد من اخذه على وجه الطريقية ملاحظته من حيث إنه طريق معتبر - وبعبارة أخرى - ملاحظة الجامع بين القطع وساير الطرق المعتبرة ، والمراد من اخذه في الموضوع على وجه الصفتية ، ملاحظته حيث إنه كشف تام . وفيه : ان الظاهر هو تقسيم القطع بما هو قطع وممتاز عن غيره إلى القسمين ، واخذه فيه بما انه من مصاديق الطرق المعتبرة ، مع قطع النظر عن كشفه التام ، يكون قطع النظر عن حقيقته ، واخذ لغير القطع في الموضوع ، وهو خلف . أضف إلى ذلك أن الامارات تكون حينئذ من مصاديق ما اخذ في موضوع الحكم ، ولا معنى للقول بأنها تقوم مقام القطع المأخوذ في الموضوع على وجه الطريقية على ما افاده الشيخ الذي هو المقسم لهذا التقسم فلا يصح حمل كلامه عليه . وقد يقال كما في الكفاية ان القطع لما كان من الصفات الحقيقية ذات الإضافة ، ولذا كان العلم نورا لنفسه ونورا لغيره ، فقد يؤخذ في الموضوع بما هو صفة خاصة بالغاء